صبغة التوحد

كتبها cherif ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 17:11 م

 

  

تعبرني الحيرة وقت الضيق في التوحد من الظل إلى الظل
وتمتد يد العبث كالأبدية في وجه التلاشي
رماديو الرؤى مزقوا أشرعة الحلم
وأحرقوا كل ماضينا.
تسألني الفضيلة من شوه وجه الحقيقة في وجهك
إن كان وجهك وجه الشبه أيها الفاني؟
من قال السكوت من علامات الرضا عندما تنتهك حرمة الأوطان والأبدان
إما منافق أو جبان.
وتتمادى العبثية في الغناء
وعلى إيقاع التصعيد تغني الأشباح لسقوط أرواح ولدمنا المستباح.
لا شيء يوقف العجلة قال التاريخ للإنسانية الغارقة في معتقد الأنانية المجرمة.
نظرت للأنا وقلت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سقوط في ليلة الميلاد

كتبها cherif ، في 12 أبريل 2008 الساعة: 06:47 ص

photo0

 

في هذا ال25 والعشرين من آذار جئت إلى الوجود كوردة تفتحت بعد طول انتظار واليوم في ظلال الذكرى العشرون لميلادك يا زهرة الربيع تستحم زغاريد العشق الأزلي في غربتنا فتشكل تراتيل العمر قصيدة لم تكتب بعد. تمنح للشعراء كل الأعذار لكي لا يكتب مثلها.
يكبر السؤال وتكبرين معه يا إيمان بإطلالتك المشرقة على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليل البحر العاصف

كتبها cherif ، في 12 أبريل 2008 الساعة: 06:37 ص

تجيئني كالدمعة من حيث لا ادري محملة بالحنين والحيرة فصل أخر تؤرخ لمواسم قد يغيب فيها الحصاد.
ما لحياتي تأخذ منحى مثير تصنعه اليوميات الكئيبة.تأتي كل المساءات بليل البحر العاصف يأخذني موجه الغامر إلى شواطيء العذابات يصطدم المنطق باللامعقول يتحدى،يتشظى، أتحرر يتكسر.ألملم أشلاؤه أشلائي وقبل أن نتبخر أو نتكرر ألقي نظرة خاطفة من نافذة المستحيل المفتوحة على كل الاحتمالات أرى أوجه الشبه في وجه المنعطف الأخير هناك في الأفق البعيد يقف الأمل الباسم فوق الروابي الخضراء يتلو في خشوع آيات الرحمن وما تيسر من سورة يوسف عليه ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هدى والعاصفة -الجزء الثاني-

كتبها cherif ، في 14 ديسمبر 2006 الساعة: 06:37 ص

وتحترق الأيام في تسلسل ممل و رهيب، و تبقى الذكريات عالقة بالأذهان شاهدة على المآسي و الأحزان. يختفي أيوب عن الأنظار و من على مسرح الأحداث، كأن الأرض ابتلعته و تسأل هدى عن سبب اختفائه المفاجئ و تسأل نفسها هل أصابه مكروها؟ لماذااختفى فينقبض قلبها و يمتلكها الحزن، و تتذكر آخر جملة أسمعتها إياه (لنبقى أصدقاء و باسم الاختلاف تستمر الحياة ) و تتساءل مجددا ( هل كانت هذه الأحرف كافية لاختفائه ؟)) إنها لم تره مند أن صادفته للمرة الأخيرة قرب المطار، وهى تغادر ملهى (ليالي الأنس ) رفقة سرحان حينها تلاقت النظرات دون أن ينطق كليهما بكلمة، أحس أيوب حينئذ بغربة و هي تتجاهله و قد فعلت دلك عن قصد، لقد كانت مرغمة أنه سر لا يعلمه سواها، كان سرحان رأس الخيط الذي تمسكت به ليدخلها لإمبراطورية الصمت، لتدخلها من أبوابها الضيقة، لم ترد التضحية بمجهود سبعة أشهر من العمل الدءوب في لحظة ضعف، خفق قلبها عند رؤية أيوب، أرادت أن تستوقفه و تستفسر عن و جهته في هذا الظلام الحالك، لكنها تراجعت و كانت عاطفة الواجب أقوى من أي عاطفة، و راحت راكبة سيارة ( الشبح ) ليقلع سرحان بسرعة جنونية تسبق الريح، و يبقى أيوب مصلوبا مذهولا بمكانه من هول ما رأى، كان قلبه يتقطع حسرة، و ها هو طوفان الأسى و الشك يجتاحه ليجرفه إلى حيث لا يدرى.
تمر أسابيع و يطول غياب أيوب و يصبح مقلقا. لم تتمالك هدى نفسها و تلجأ ذات يوم إلى مصلحة الإشارة للاستفسار عنه بغية معرفة أخباره، قيل لها بأنه حول إلى تمنراست نزولا عند رغبته لاعتبارات صحية، لم تعد صحته تحتمل الأجواء الرطبة و الملوثة للمدينة، لقد ترك المصلحة مند شهرين تقريبا، شكرت محدثها و تذكرت يوم تلاقى نظراتهما و قالت في نفسها (( لقد كان يوم اختفائه…)) و خرجت للشارع طلبت سيارة أجرة فركبتها و أعلنت عن وجهتها ((اجهة البحر، ساحة المغرب العربي.)) انزوت في مقعدها في صمت و انشغلت في تفكير عميق استنتجت بأن أيوب لم يكن سوى الهرب من الواقع، و الذي صنعه لنفسه فمن سمة الجزائري التأويل و عدم الرضا بالهزيمة، فمن طبيعة دمه الساخن أنه يثور لأتفه الأمور فكل شيئ لديه مقدس أحيانا يرتكب حماقات باسم الشرف و الشرف بريء منه و نادر ما يستسلم و يقبل بالهزيمة و يختفي، فأيوب يعتبر من القلة القليلة التي تفضل الانسحاب و الاختفاء،
لقد كان حكيما في قراره مما زاد إعجاب هدى و تعلقها به أكثر، تنهدت بعمق كا دت أن تنفجر و تمتمت و قالت :
(( آه لو يدرى…آه لو يعرف الحقيقة)).حقيقة مادا؟ حقيقة العاصفة التي عصفت به و اجتاحته أم حقيقة دمه الساخن الذي لا يسمح له بالهزيمة و رغم دالك سمح له بالهرب و الاختفاء؟
تتوقف الطاكسى، تنزل هدى و تجوب ساحة المغرب العربي الذي يغطيها الضباب بخطى ثقيلة قاصدة قاعة الشاي (( غر ناطة )) أين وجدت أنور مسئولها المباشر في انتظارها جالسا بعيدا عن الأنظار، لقد جرت العادة أن يلتقيا في مثل هده الأمكنة كلما دعت الضرورة لذالك، جاءت لتقدم له آخر المستجدات و آخر التقارير عن العملية الكبيرة لقد استطاعت بذكائها الحاد أن تحصل على أدق المعلومات من سرحان دون أن تدفع شيئا، و دون أن يتفطن لطبيعة عملها انه مغرما بها.
جلست و الحزن باديا عليها حتى خيل لأنور بأن أمرها قد يكون انكشف لكنها تطمئنه و تنبئه بأنها سوى مرهقة، و أن العملية ستتم الليلة تحت جناح الظلام، كما هو مخطط لها و بعد موافاته بالشروحات الأزمة تنصحه باستقدام قوة إضافية و تنهض لمغادرة المكان.
هنا تنتهي مهمة المفتشة هدى التي استقدمت من مدينة مجاورة خصيصا لهذه المهمة، لبست لباس الشرعية كطالبة للسماح لها بالإقامة بين الطلبة دون أن تلفت الانتباه و باشرت المهمة التي أوكلت لها في سرية تامة لتقودها مجريات الأحداث إلى عالم الملاهي و الوسط المتعفن الذي سكنته الخفافيش و الذي ظن أيوب ذات ليلة أنه ابتلعها، لقد استطاعت سحب البساط من تحت الأرجل، و لم تبق لها ألا سويعات لتوجيه ضربة قاضية لهذا الإخطبوط الفتاك الذي لا يرحم، لقد استطاعت استنطاق الصمت و هز عرش الإمبراطورية التي اعتمدت على المال و القوة.
تصل لإقامتها فترتمي سريرها في نوم عميق، حيث رأت فيما يرى النائم بأنها طارت في الأفق تقودها حمامة بيضاء عبرت الصحراء و استقر بها المقام بمدينة حمراء تحيط بها بساتين خضراء، حينما استفاقت من نومها كانت الساعة تشير إلى الثالثة زوالا. فالتحقت فورا بمكتب عميد مصالح الأمن القضائي، كما هو متفق عليه في أعقاب كل عملية فأستقبلها بابتسامة عريضة و حفاوة كبيرة لم تشهدها من قبل، بسط أمامها جريدة مسائية، حيث كتب على صدرها بالبند العريض ما يليّ ّّ ألقت مصالح الشرطة القضائية البارحة القبض على مجموعة من الأفراد ينتمون إلى شبكة تهريب دولية بالمدين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هدى والعاصفة —الجزء الأول—-

كتبها cherif ، في 14 ديسمبر 2006 الساعة: 06:35 ص

إنها الثامنة صباحا، لم يعد يفصل أيوب على مكتبه إلا بضعة أمتار، لحظتها تعترض سبيله فتاة في مقتبل العمر، لم يعتد على رؤيتها من قبل، فتبادره مستفسرة.
_ صباح الخير…أهذا مكتب تسجيل الطلبة المتدربين؟
يحملق فيها الرجل بشيء من التعجب، متفحصا وجهها الملائكي المبتسم ذو العينين الكبيرتين السوداويتين. ربعة القد، دقيقة الخصر، ساحرة حقا و فاتنة مثيرة، تذكره بأمل…أمل خطيبته
وبينما هو على حاله، يسترجع لذكريات أليمة لسنين خلت تعاود الفتاة سؤالها.
_سيدي أين مكاتب الادارة؟
حينها يستفيق من غفوته و يرد عليها في ذهول :
آه…أسعدت صباحا…الإدارة…الإدارة لم تفتح أبوابها بعد، لكن مصلحتنا في الخدمة، آنسة…؟
- هدى. هدى غفران من هيئة الطيران، متدربة سنة أولى.
- تشرفنا…أيوب، أيوب صبري. سنين مهارة بمصلحة الإشارة.
يتجاذبان الحديث، فتطلعه بأنها من مدينة مجاورة، من سعيدة بعثت بها الهيئة للتدرج في ميدان تخصصها،وقد شجعتها شخصيته المتفتحة، تستأذن منه لمهاتفة ذويها من مكتبه.
وبعد أن أعلنت عن وصولها تأخذ مجلسها بمكتبه و ما هي آلا دقائق و تفتح الإدارة أبوابها و قد يكونا قد تعرفا على بعضاهما البعض.
فرح أيوب بصداقتها التي توطدت من أول لقاء، أنسته متاعب السنين آلتي مضت و أرجعت له البسمة المفقودة و تمنى أن تكون بداية لعهد جديد.
تبتسم هدى له، تشكره على الخدمة التي قدمها لها و تبلغه بأنه كان لطيفا معها و تستأذن بالانصراف.
يجلس أيوب على الكرسي تائها، حالما غير مباليا بما يدور حوله. مذا أصابه؟ كانت هدى في تصوره توأما لأمل و يتساءل كيف استطاعت بمرورها الخاطف أن تفعل به ما تفعله العواصف أثناء لاجتياح.
ها هي العاصفة تعصف بكيانه فيحس بشيء غريب ينتابه و ينبعث لهيبه من أحشائه، لم يحس بهذا الإحساس منذ عشر سنوات، لقد ملأ حياته بالعمل و النوم لا غير. و ها هو اليوم يفكر بشيء أخر، قلبا لا ينازعه فيه أحد، مثل مكتبه هذا، قلبا يغمره بالدفء و يملأ حياته بالأمل و الإخلاص ، ويمرر شريط حياته خلال السنوات العشر، وبسرعة فائقة إذ ليس فيها شيء يذكر اللهم إلا الأيام التي قضاها بمستشفى سيدي الشحمي للمجاذيب نتيجة الصدمةالتي تعرض لها من جراء حزنه العميق على أمل و هي توارى التراب.
ومرت بعد ذالك سنين كان لا بد لها أن تمر.. وحدثت خلالها أحداث كان لا بد لها أن تحدث دون أن يحس بطعم الحياة إلي أن جاءت هدى و معها العاصفة، وما أن مر يوم حتى يزيد تعلقه بها، وكلما صادفها تحييه و تبتسم.
تبتسم له كرجل و يتعلق بها كوطن ، يريد أن يتأكد من أنها امرأة تقاسمه الحلم لكي يفصح لها عن أشياء ضل يحتفظ بها لنفسه، يريد أن يرتمي في أحضانها لكن يرتبك ، يخونه لسانه و تغيب عنه الكلمات، من أين سيبدأ؟ مذا سيقول؟ كيف سيحدثها عن عواطفه؟
كيف يتمكن من مجاملتها و توطيد العلاقة أكثر بينهما؟ لكنه يكتفي بمساءلتها عن أحوالها وعن أشياء هامشية.
يحدثها عن ا لشتاء و لياليه المظلمة و عن كل شيء إلا عن عواطفها نحوه.
و تمضى كالعاصفة مخلفة ما تخلفه أي عاصفة أثناء الاجتياح و يصبح كالقشة بقلب الدوامة ، يتكرر المشهد مرات على مدى أشهر دون أن يبوح لها عن مكنونات صدره خوفا من فقدان صداقتها و يتسأل :
_ ماذا لو عرفت؟
و مع مرور الأيام نفذ صبره ولم يعد يحتمل أكثر مما هو فيه يهتدي لمصارحتها كتابيا لعله يتجاوز عقبة ضلت تحجب عنه اليقين.

ها هو اليوم ينتظرها كالمعتاد عند مدخل الرواق بكل عزم و ما هي إلا لحظات حتى تلوح في الأفق علامات هبوب العاصفة، فتوقد الحريقة في دمه و تبعث القشعريرة اللذيذة في جسده لكنه يصر على الصمود لكي يسلمها ظرف استسلامه لها.
تبتسم له كالمعتاد وتسأله.
- ما بك يا أيوب؟
- لا شيء انه خطاب لك بمناسبة عيد رأس السنة؟
تستلم منه الظرف وهي في منتهى السعادة.
_ لكن لم تحل بعد السنة الجديدة.
_ أود ان لا يسبقني أحد.
احمر وجهها من الخجل وأيقنت أن الرجل جدي في مسعاه.

هنئته بدورها بالمناسبة و تمضى للمدرج بخطى متثاقلة والضباب يلفها شيئا فشئا حتى اختفت عن نظره .تمر الأيام ثقيلة في غيابها، ينتظر الرد عن رسالته لكنه لم يأت.
وعندما التقاها بعد أيام لم تتغير. تبقى التحية و الابتسامة ترافقها كأن شيئا لم يحدث وهو الذي كان يزعم أنه أذاب جبل الجليد الذي كان يفصلهما عن بعضهما البعض.
كانت كالعاصفة في دمارها.

تتوالى الخطابات دون رد رغم تسليمها المباشرفيتسأل .

_انه لأمر غريب لماذا هذا السكوت؟ هل السكوت من علامات الرضا؟ فلم تستلم الخطابات بابتسامة عريضة دون رد؟ هل هي بلهاء حتى لهذا الحد؟ هل تفعل ذالك من باب الرأفة؟
بعد تفكير عميق يقرر أيوب المواجهة و ينتظرها كالمعتاد و هو يردد :

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من سلسلة سحر الشرق

كتبها cherif ، في 9 ديسمبر 2006 الساعة: 21:25 م

خرافة الجمعة 13
((يعتبر في الادب الغربي اذا تصادف تاريخ يوم13 بيوم جمعة يعتبر نذير شؤم.)).

تبا لك أيتها الثقافة الغربية.اعتقدت منذ أن أعلنت القطيعة معك واخترت الكتابة بلغة الأجداد أنني تخلصت منك ومن ما كل ما هو دخيل إلا أنني عذرا لا زلت تلاحقيني ولا تزال رواسبك قابعة في الأعماق.
ما الذي يحدث؟ بالرغم من أنني تجردت من الهندام الذي ألبستني إياه واستبدلته بعباءة جدي إلا أن معتقد لعنة الجمعة لم تفارقني .يا للمصادفة سأمتطي الطائرة في يوم كهذا وهذا ما يقلقني ويزيد من تشاؤمي الذي لم أتخلص منه أبدا .كنت أتمنى أن تتأخر رحلتي ولو لساعات لأتخلص من كابوس الجمعة 13 الذي تهيأ لي أنه يطاردني لكن هذا ما لم يحدث ،الطائرة جاثمة على المدرج والمسافرون الأوائل يعبرون الرواق المؤدي إليها .تبا لك مرة أخرى وتبا لمن جعلوني أعتقد فيما يعتقدون.
يقولون أن حوادث السير على الطر وقات أكثر بكثير من حوادث الطائرات لكنهم يحتفظون بأنصاف الحقائق ولا يقولون بأن نسبة النجاة فيها جد ضئيلة ولهذا سميت بالكوارث وهذا ما يؤرقني.الموت لا مفرا منه لكنني أفضل الموت الرحيم كما يسميه جدي الموت على فراش الطاعة.
كان الحجيج يتبادلون أطراف الحديث والبسمة تعلو محياهم غير آبهين بما يدور في خلدي وكنت ربما الوحيد الذي تنبه إلى هذه المصادفة الغريبة التي أعطيتها أهمية بالغة أكثر مما تستحقه.
زوجتي متحمسة للسفر منذ أمد طويل ومستعدة أن تضحي بكل ما لديها من أجل صلاة ركعتين عند قبر المصطفى. فرحتها كانت لا توصف، منذ أن جمعتنا الأيام وهي تحلم بيوم كهذا.أ يمكن لي أن أسمح لنفسي باتخاذ قرار مبني على المجهول و أعكر صفوها في يوم انتظرته بشغف كبير؟. كانت من حين إلى آخر تصطنع الابتسامات أمام الأولاد لكنها لم تتمكن من حبس دمعتين عند تقبيل ابننا الأصغر محمد الأمين الذي لم يفارقها منذ أن غدرنا البيت.يا له من مشهد أليم ومؤثر.قبلني أحمد ثم جمال بعده نسيمه ثم جاءت عائشة متأخرة عانقتني وأطالت في عناقها لي حتى أحسست بالاختناق .رفعت رأسها فأدركت أنها تبكي.

ثانيا ) عائشة في العاشرة من عمرها.
عائشة ابنتي لمن لا يعرفها هي أعز أولادي. قاسمتني هموم الكتابة في سن مبكر، منذ أن جئت إلى هذا العالم السحري عن طريق الصدفة.
أينما كنت أحل كانت ترافقني.يعرفها الشعراء ويعرفها الكتاب وتعرفها المدينة أيضا. حضرت معي كل الملتقيات والمهرجانات حتى الأمسيات الشعرية كنا نحضرها سويا.دموعها اليوم تذكرني بتلك الدموع التي ظرفتها أثناء حفل اختتام فعاليات مهرجان مدينتنا الشعري.يومها ألقت قصيدة غنى الربيع بصوتها الرخيم، صفق لها الحاضرون بحرارة لكنها أصيبت بخيبة أمل قبل حفل الاختتام عندما لم تقدم لها شهادة مشاركة كبقية المشاركين، انتفضت وأرادت مغادرة المكان ليلا.يا لها من طفلة مجنونة.وقتها أعاب الأدباء على المنظمين هذه الهفوة مما جعلهم يبرمجون في الأسبوع الموالي أمسية شعرية على شرفها، بعد تردد رافقتني للمكان لكنها رفضت تسليم الشهادة الأمر الذي أحرجني وأحرج رئيس الملتقى مما جعلني أصعد إلى المنصة لاستلام الشهادة نيابة عنها.تصرفت وهي في العاشرة من عمرها كالكبار ومن يومها أضربت عن حضور المجالس الأدبية واكتفت بالقراءة لي ومع تقدمها في السن أقسمت ألا أزوجها لشاعر أو كاتب لكي تسعد ببقية عمرها بعيدا عن هموم الكتابة ولأن الشعراء يقولون ما لا يفعلون إنهم الغاوون.

ثالثا ) متشائم.
متشائم دائما هكذا تقول زوجتي.
اه يا رفيقة حياتي لو تعلمين فيما أفكر الآن.ليس نكاية بك أو نكران الجميل لكن أحتاج إليك وأنت بعيدة عني رفقة الأولاد على الأقل لو حدث لي أي مكروه أكون مطمئنا عليهم.أعلم من خلال السنين التي قضيناها معا أنك جديرة بالثقة وأنك أحيانا إن لم أقل دائما تتصرفين بحكمة العقلاء ولك من المواقف الشجاعة ما يجعل الرجال يغارون مني ويحسدوني فيك. كم من مرة في كفاحنا الطويل وقف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بطريقتك…

كتبها cherif ، في 8 ديسمبر 2006 الساعة: 08:45 ص

لا يمكنني أن أهرب من الحقيقة ، أعترف …
حين تغيب الشمس ، أسافر مع آخر شعاع لأسكن آخر المغارات واستقبل ليلك الطويل.
مغارتي..مدينتي،، مملكتي أسكّنك فيها ، أحكّمك فيها ، أسجنك فيها فأين الهرب ؟
بطريقتك أهرب منك إليك فأسقط شهيدا أمام عينيك…
أفلاطونيتي ؟ رومانسّيتي ؟ واقعـيّتي ؟ عـدوانّتي ؟ نهايتي.. ! ! ؟
قيل سيسقط الشّريف وفي فمه بقايا رغيف ، ستعـصف به ريح الخريف وما بين العين
والعين سيكون منبع النزيف.
أفلاطونيتي أي نعم ، رومانسيتي بلى ، واقعّتي نعم و لا ، عدوانيّتي لا ، نهايتي لا وألف لا.
لم أسقط ولن أسقط في طريق العاصفة ، أنا الإعصار إله الريح والمطر، أنا لست من تعالى وتجّبر ، دعيني أسحق كل من أجده بطريقك وليس بطريقتك قبل أن أرحل.
دعيني أسمعك آخر أقوالي : أنهض من نومي لحظات الزلزال ، أمزق الأغلال ، أخترق الجبال ، أجوب أخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع العاصفة

كتبها cherif ، في 8 ديسمبر 2006 الساعة: 08:41 ص

قالت لي العاصفة وهي في أوج غضبها : المطر ينزل فيغسل كل ما يجده أمامه ، انه زينة الأرض تماما كوجه امرأة لا تستعمل ّ المساحيق ّ لأنها تدرك أن صفاء روحها ينعكس على وجهها.
قلت لها والرياح عاصفات والرعود قاصفات : تماما كدموع رجل حينما تسقط ، تسقط معها رجولته وتختفي فحولته ليلة الطوفان ، ويصبح كطفل يتيم في حاجة لمن يرعاه أو يتبناه..
واصلت حديثها ومن هذيانها أخذت أمواج البحر هيجانها وأردفت تقول : عندما تسقط الدموع كأنما يسقط المطر ، أخرج مجبرة ولا أعلم ما يجبرني ، فأسير وأنا سعيدة حين أمشي وأنا وحيدة..
قاطعتها وقلت : أسيرك أنا ، لم أعد أفرق بين الأسماء يا عاصفتي أأنت سعيدة أم أنت وحيدة ؟
أسعيدة أنت بالتدمير ؟ أوحيدة أنت في التفكير ؟
قالت : الصورة بعيدة عن الحقيقة ، فما بالك بالنسخة ؟
لحظتها أشرقت الشمس في ابتسامتها العريضة كقوس قزح من بين الركام ، وردت على سؤالي وقالت : لا بديل الا الحقيقة والحقيقة في موطنها غريبة ، ولما تعشق الحقيقة الغموض أبحث لها عن صديق يرافقها رحلة إثبات الذات وتقبل ما هو آت.
قلت : ما دامت الحقيقة ارتمت في أحضان الغموض لا داعي لتقديم العروض ورحلة إثبات الذات لن يقدم عليها من قلبه مات وطلق الملذات.
اقتربت من الشاطئ غاضبة ، عاصفة ، صانعة من الموج رذاذا به صفعت وجهي ثم التفتت صوبي مقهقهة ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نامي يا حروفي

كتبها cherif ، في 8 ديسمبر 2006 الساعة: 08:38 ص

نامي يا حروفي



لو كان الحزن ارجوحة وداد ما نفذ صبري ونفذت من حميميته الغربان التي تعتريني وبقيت وحدي في مهب الريح يتأبطني الذهول و النسيان.
وحدها الذاكرة تقاتل هذي الاملاءات المجنونة المشحونة بالغضب ونرجسية الذات المكلومة المسكونة بالفواجع والجراحات الهرمة القابعة في الوجدان.
عودي كامرأة شكلتها في أول العمر الغبي وفجري من حولي ما تبقى من حنين الأزمنة لعلني أقوم من الصمت انفجارا مدويا يؤرخ لبدايات تكويناتي الاتية من السديم.تتشكل فيك وفي اللحظات الذابحة منذ ان تهاوت كل المدن التي بنيتها من عرق الجبين وصرت خلف آثار العابرين الذين مروا من هنا على الشاطئ اللعين نحو العمق الامتناهي لوجع الكتابة الذي يسكنني وكتاب العشاق بلسما أحمله بداخلي.وحدي رماني بحر الأقدار الى هامشه السحيق.آه لو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بوابة الجحيم

كتبها cherif ، في 6 ديسمبر 2006 الساعة: 05:36 ص

قصة ، من : روان علي الشريف  

(( ليس كل الرجال خونة.. ولا الخيانة حتما امرأة.))

……………

أستيقظ غريب من نومه مفزوعا والعرق البارد يتصبب من جبينه كالمحموم الذي أصيب

بنزلة برد ، تلازمه الرجفة وكأنه ورقة خريف في نهاية العمر تعبث بها الريح. ضغط على زر المصباح المتواجد على يمينه فعم النور الغرفة وانجلى الظلام ومعه الوحشة ، نظر إلى رفيقة لياليه الجليدية المعلقة على الجدار عقاربها تشير الى الثالثة صباحا ، لم يمر على غفوته الا الشيء القليل ، ساعة لا أكثر. التفت صوب قرينته نجاة ّ، رآها غارقة في نوم عميق منذ ساعات. ابتلع ريقه وتمتم ّ اللهم اجعله خيرا ّ ، نفث عن يسراه ثلاثا وتعوذ بالله من شر هذا الكابوس المزعج ومن شر الشيطان الرجيم .

هرول نحوالمطبخ فاصطدمت رجلاه بدمية ملقاة على الأرض، صب نهرا من القهوة في فنجان يتسع لهمومه وأشعل سيجارة حرائقه وراح يتلذذ بها بعصبية ، هي الوحيدة التي تقاسمه همومه وسواد لياليه المظلمة ، تحترق معه ومن أجله ، تموت بين شفتيه

ثم تنبعث وستضل على حالها إلى أن ينبلج الصبح وتشرق الشمس.

جلس على الكرسي وراح يلملم شظايا حلمه المزعج ، قد رأى فيما يرى النائم صديقته ّمنارّ تغرق في البحر ومن بين الأمواج المتلاطمة ظهر طيفا يدعى ّايروسّ يصرخ بكل قواه طالبا النجدة ويردد :ّ النجدة..النجدة..أفروديت تغرق.. ّ وفي لمحة بصر هب غريب لتلبية النداء وفي محاولة منه لنجدتها كاد أن يغرق فاهتز جسده فأفاق من نومه فوجد نفسه في فراشه.

انه جد قلق لأنه يعلم بأن رؤية المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوءة ، لذا بدا منزعجا ومتشائما من الأيام المقبلة وما تخفيه في طياتها من مجهول ، هذا المجهول الذي غالبا ما نسميه قدرا ولا نعترف به كنتيجة لأخطاء قد نقوم بارتكابها في حق أنفسنا أوفي حق الآخرين ، هذا المجهول الذي أحيانا مانكون نحن صانعيه ونسميه قدرا قد يكون الطريق المأساوي المؤدي للجحيم كان غريب أول من حدا عن الطريق السوي حين مشى وراء عواطفه واعتقد أن الهروب نحو الأمام يمكن أن يغير من لياليه الحالكات .كان يعتقد أن ّ منارّ رماها القدر قي طريقه كواحة يلتجئ اليها كلما اعترضته العواصف، راح يتقرب إليها حتى كسب مودتها ونشأت بينهما صداقة قوية صداقة بين رجل وامرأة كليهما يبحث عن حلقته المفقودة ، رجل يبحث عن امرأة يهرب إليها من الحقيقة لتنسيه هموم ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي