اثار العابرين

الجمعة,ديسمبر 08, 2006


لا يمكنني أن أهرب من الحقيقة ، أعترف …
حين تغيب الشمس ، أسافر مع آخر شعاع لأسكن آخر المغارات واستقبل ليلك الطويل.
مغارتي..مدينتي،، مملكتي أسكّنك فيها ، أحكّمك فيها ، أسجنك فيها فأين الهرب ؟
بطريقتك أهرب منك إليك فأسقط شهيدا أمام عينيك…
أفلاطونيتي ؟ رومانسّيتي ؟ واقعـيّتي ؟ عـدوانّتي ؟ نهايتي.. ! ! ؟
قيل سيسقط الشّريف وفي فمه بقايا رغيف ، ستعـصف به ريح الخريف وما بين العين
والعين سيكون منبع النزيف.
أفلاطونيتي أي نعم ، رومانسيتي بلى ، واقعّتي نعم و لا ، عدوانيّتي لا ، نهايتي لا وألف لا.
لم أسقط ولن أسقط في طريق العاصفة ، أنا الإعصار إله الريح والمطر، أنا لست من تعالى وتجّبر ، دعيني أسحق كل من أجده بطريقك وليس بطريقتك قبل أن أرحل.
دعيني أسمعك آخر أقوالي : أنهض من نومي لحظات الزلزال ، أمزق الأغلال ، أخترق الجبال ، أجوب أخصب التلال لكني لن أفكر أبدا في الاحتلال.
لست قويا ولست ظعـيفا ، أنا من فضّلت الأرض على الجنّة ، فما حكمك على من نسي
الفرض وتمسك بالسنة ؟ إليك ما تبقّى من اعترافاتي ، قّررت أن أرحل من مملكة
أبن أبي سلمى وسأظل الأعمى إن رأته العـيون ستبكيه حّتى تدمى ، سأجوب الربع الخالي وأنت بخيالي ، حتى وان دام ألف سنة ترحالي يبقي دائما مطروحا سؤالي :
هل سأحضى بالذكرى بعد الرحيل وهل أنت (ت.. كما أنا أ..؟؟ ).
لن أحزن ، لن أغضب ، دعـينا نحلم ، دعينا نحبّ بطريقتنا، لا طريقتك مثلى ولا
طريقتي أنسب ، لنخلق البديل ونحب بطريقتنا ، هكذا حكمت محكمة الأقوياء على
الضعـفاء و باسم الجبناء حكمت بالشقاوة الأبدية على الشرفاء
.