اثار العابرين

الجمعة,آب 01, 2008


                                    

وتغوص قدماي
في مستنقع الذكريات
يعتريني الحزن البليغ
وعند كل المحطات
أقف على الهامش السحيق
أرتدي بدلتي السوداء
وابحث عن رفيق
لن يأتي في الميعاد.
أشرب حسرتي قهوة اغتراب
وانتظر الذي لن يأتي
يسقط المطر
على الرصيف
أنهض
أفرغ جيبي للرياح
وأنفجر بالبكاء.
وحيدا على الدرب أسير
لأفكاري سأظل أسير
كنت هنا...وكان هنا
كان رفيقي يملأ الدنيا صخبا
وكأنه فراشة فوق مرج أخضر
تطير
كان رفيقي
يمسك الشمس من جدائلها
يحلم بالغد
ونهر الحب الكبير
عودني ...ضاحكا
وفي ابتسامته
يستمر الكون في مشيته
فأكذب نظرية الزوال
كان رفيقي...
كان هنا
يزرع الورد حافيا
وفي مقلتيه
لا مكانا للفصول
ما عادا الربيع
علمني فاتحا ذراعيه
كيف يموت الوحش
وكيف
ينتصر الانسان.
يهمس في أذني..
يقسم لي..
أنها أغلى ما لديه
انها قمر..
وانها ضياء.
كان هنا...
على الرصيف واقفا
يعد النجوم
وكانت هناك...
نجمة مشعة بداخله
يتبع خطاها
تقوده للسديم
تلاشت..
بعدها غاب
.وسكن السحاب

<!-- / message -->