اثار العابرين


السبت,نيسان 12, 2008


تجيئني كالدمعة من حيث لا ادري محملة بالحنين والحيرة فصل أخر تؤرخ لمواسم قد يغيب فيها الحصاد.
ما لحياتي تأخذ منحى مثير تصنعه اليوميات الكئيبة.تأتي كل المساءات بليل البحر العاصف يأخذني موجه الغامر إلى شواطيء العذابات يصطدم المنطق باللامعقول يتحدى،يتشظى، أتحرر يتكسر.ألملم أشلاؤه أشلائي وقبل أن نتبخر أو نتكرر ألقي نظرة خاطفة من نافذة المستحيل المفتوحة على كل الاحتمالات أرى أوجه الشبه في وجه المنعطف الأخير هناك في الأفق البعيد يقف الأمل الباسم فوق الروابي الخضراء يتلو في خشوع آيات الرحمن وما تيسر من سورة يوسف عليه السلام.تصغر الدنيا في عيناي ويمتلئ قلبي إيمان.
يفيض البحر من جبيني ومن مقلتيها تطير نوارس الحداد وعلى ضفاف أهدابها الممدودة يولد الربيع على مدار الأيام لا مكان هناك للفصول.ليت الدنيا تمهلني وقتا مستقطعا لأكمل ما تعسر علي من الطريق وابني من وهم صرح للخلود.
أيها العابثون العابرون من الحياة إلى الحياة أنا وريث سليمان في الملك والصلاة وحفيدة بلقيس دمعة نار من مملكة التقاة لا تتركونها تسقط إن سقطت ستغرق كل مدن الشرق في ليل البحر العاصف ولن تنفعكم بعدها أي صلاة
.
__________________

الخميس,كانون الثاني 25, 2007


سقطت دمعة من عيون سناء وثانية تعلقت بالأحداق.
قالت تموز..الصيف والرحيل.
قلت أيجوز الخوف والمستحيل؟
تموز..يا دمعتي العالقة،فجري الصمت،هو الحزن آت وطعم الحداد يمزق الأكباد.
لا تقولي وداعا فالوداع يسقط القلاع.
لا تقولي وداعا فالوداع عناء وفناء.
أنا المعلق من صدري على أبواب السماء وسناء حين بكت زلزال ارتجت له الأشواق،تسألني لم أتكتم وحين وهران تضيق بي ويصبح حب الحياة محالا،أأزرع في ساحات الغد الأمنيات والجميع من حولي يتهكم؟
..ترحلي ان أردت ترحلي بل تأكدي بل تأكدي أن حبي لك دائم وليس مرحلي.آه..لو كان بيدك أو بيدي لأوقفنا الزمن وقلنا مهلا،توقف..توقف، لنا عندك فصل أخضر تذكره مدائننا ووطن أكبر نحبه في السر والعلانية.
ارحلي من مدينة الخرافات مع حلمي المستحيل.تحدي العمر،اشعلي القناديل.
تحدي العمر،أعبري المسافات كالضوء وكالملائكة جردتك من خطاياك.حرريني من قيود الأسئلة.
ارحلي بالأماني الهاربة من الحريق،مع الفجر الأخضر عبدي الطريق.
تموز يا عائد بالجحيم والدموع العالقة.يا خاطف مني غصن الزيتون الممدود وسنابل القمح الراقصة.
لا تعذبني..لا تكذبني.هذا عطرها البـــــربـــــــري يسافر الى مدينة النور والجسور العالقة.
دعها تفرح ودعني أحرث البــــــحـــر...ان دقت أجراسي فعصا موسى خلاصي


الجمعة,آب 01, 2008



ويمر يوم آخر بعد غيابك وأفقد شيء من صوابي. تسود الدنيا في عيناي وتأخذ حياتي منعطف مثير. يبتسم الحزن وفي الأفق البعيد يضيع الطريق في آلمتاه.
فجأة يخيم الصمت الرهيب و في اللحظات المؤلمة أتخيلك على حافة نهر الاختناق تعزفين سيمفونية الضياع.
يداهمك الضجر وبعبث تتصرفين كالصبيان.تدمع عيناك في منتصف الغرق وتنفلت دمعة شوق على خدك المحموم .



                                    

وتغوص قدماي
في مستنقع الذكريات
يعتريني الحزن البليغ
وعند كل المحطات
أقف على الهامش السحيق
أرتدي بدلتي السوداء
وابحث عن رفيق
لن يأتي في الميعاد.
أشرب حسرتي قهوة اغتراب
وانتظر الذي لن يأتي
يسقط المطر
على الرصيف
أنهض
أفرغ جيبي للرياح
وأنفجر بالبكاء.
وحيدا على الدرب أسير
لأفكاري سأظل أسير
كنت هنا...وكان هنا
كان رفيقي يملأ الدنيا صخبا
وكأنه فراشة فوق مرج أخضر
تطير
كان رفيقي
يمسك الشمس من جدائلها
يحلم بالغد
ونهر الحب الكبير
عودني ...ضاحكا
وفي ابتسامته
يستمر الكون في مشيته
فأكذب نظرية الزوال
كان رفيقي...
كان هنا
يزرع الورد حافيا
وفي مقلتيه
   المزيد ...



 

  

تعبرني الحيرة وقت الضيق في التوحد من الظل إلى الظل
وتمتد يد العبث كالأبدية في وجه التلاشي
رماديو الرؤى مزقوا أشرعة الحلم
وأحرقوا كل ماضينا.
تسألني الفضيلة من شوه وجه الحقيقة في وجهك
إن كان وجهك وجه الشبه أيها الفاني؟
من قال السكوت من علامات الرضا عندما تنتهك حرمة الأوطان والأبدان
إما منافق أو جبان.
وتتمادى العبثية في الغناء
وعلى إيقاع التصعيد تغني الأشباح لسقوط أرواح ولدمنا المستباح.
لا شيء يوقف العجلة قال التاريخ للإنسانية الغارقة في معتقد الأنانية المجرمة.
نظرت للأنا وقلت أنا للأنا
تعبرني مساحات من الضوء عند كل ميقات
وفي ومضات البرق أرى المثالية تذبح وهي تبتسم
وما الغاية مما تبقى لنا من السبيل إلا صراط مستقيم.
أيا صبغة التوحد في الإحساس والأنفاس
ويا وطن يتعدى مداه بكائي
ليت من خانوا الأمانة..
خانوني وخانوك لم يكونوا من رفاقي

السبت,نيسان 12, 2008


photo0

في هذا ال25 والعشرين من آذار جئت إلى الوجود كوردة تفتحت بعد طول انتظار واليوم في ظلال الذكرى العشرون لميلادك يا زهرة الربيع تستحم زغاريد العشق الأزلي في غربتنا فتشكل تراتيل العمر قصيدة لم تكتب بعد. تمنح للشعراء كل الأعذار لكي لا يكتب مثلها.
يكبر السؤال وتكبرين معه يا إيمان بإطلالتك المشرقة على صفحات مملكة أحزاني فيتراءى لي طيفك بين أجراس الحنين وسيمفونية الضياع فتفجري في نفسي طوفان العشق وزلزال الهيام .وتبقي أنت دائما أميرة عرشي وأنا أسيرا في حبك الدامي ويستنير الكون بنورك وكأنك القمر بل أنك القمر في الليلة الظلماء .
حبيبتي دعيني أصارع الغبار و لا تتركيني وحدي يلفني الضباب قد يضيع مني السبيل وفي ضياعه قد نضيع.
دعينا نبني معا عوالم طالما حلمنا بها في عيد ميلادك العشرين هذا ونمد جسور بين شواطئ نهرين.
يا من تطوقك عيناي بحب رهيب تظل أمواجه محبة تكبر في عيناك ، دعيني أعبد لك الطريق ،أنيري لي دروبي المظلمة لعلنا نصل يوما قبل أن نغادر هذا العالم وقد تكوني أنت الفكرة وأنا الذكرى
.
__________________

الخميس,كانون الأول 14, 2006


وتحترق الأيام في تسلسل ممل و رهيب، و تبقى الذكريات عالقة بالأذهان شاهدة على المآسي و الأحزان. يختفي أيوب عن الأنظار و من على مسرح الأحداث، كأن الأرض ابتلعته و تسأل هدى عن سبب اختفائه المفاجئ و تسأل نفسها هل أصابه مكروها؟ لماذااختفى فينقبض قلبها و يمتلكها الحزن، و تتذكر آخر جملة أسمعتها إياه (لنبقى أصدقاء و باسم الاختلاف تستمر الحياة ) و تتساءل مجددا ( هل كانت هذه الأحرف كافية لاختفائه ؟)) إنها لم تره مند أن صادفته للمرة الأخيرة قرب المطار، وهى تغادر ملهى (ليالي الأنس ) رفقة سرحان حينها تلاقت النظرات دون أن ينطق كليهما بكلمة، أحس أيوب حينئذ بغربة و هي تتجاهله و قد فعلت دلك عن قصد، لقد كانت مرغمة أنه سر لا يعلمه سواها، كان سرحان رأس الخيط الذي تمسكت به ليدخلها لإمبراطورية الصمت، لتدخلها من أبوابها الضيقة، لم ترد التضحية بمجهود سبعة أشهر من العمل الدءوب في لحظة ضعف، خفق قلبها عند رؤية أيوب، أرادت أن تستوقفه و تستفسر عن و جهته في هذا الظلام الحالك، لكنها تراجعت و كانت عاطفة الواجب أقوى من أي عاطفة، و راحت راكبة سيارة ( الشبح ) ليقلع سرحان بسرعة جنونية تسبق الريح، و يبقى أيوب مصلوبا مذهولا بمكانه من هول ما رأى، كان قلبه يتقطع حسرة، و ها هو طوفان الأسى و الشك يجتاحه ليجرفه إلى حيث لا يدرى.
تمر أسابيع و يطول غياب أيوب و يصبح مقلقا. لم تتمالك هدى نفسها و تلجأ ذات يوم إلى مصلحة الإشارة للاستفسار عنه بغية معرفة أخباره، قيل لها بأنه حول إلى تمنراست نزولا عند رغبته لاعتبارات صحية، لم تعد صحته تحتمل الأجواء الرطبة و الملوثة للمدينة، لقد ترك المصلحة مند شهرين تقريبا، شكرت محدثها و تذكرت يوم تلاقى نظراتهما
   المزيد ...



إنها الثامنة صباحا، لم يعد يفصل أيوب على مكتبه إلا بضعة أمتار، لحظتها تعترض سبيله فتاة في مقتبل العمر، لم يعتد على رؤيتها من قبل، فتبادره مستفسرة.
_ صباح الخير...أهذا مكتب تسجيل الطلبة المتدربين؟
يحملق فيها الرجل بشيء من التعجب، متفحصا وجهها الملائكي المبتسم ذو العينين الكبيرتين السوداويتين. ربعة القد، دقيقة الخصر، ساحرة حقا و فاتنة مثيرة، تذكره بأمل...أمل خطيبته
وبينما هو على حاله، يسترجع لذكريات أليمة لسنين خلت تعاود الفتاة سؤالها.
_سيدي أين مكاتب الادارة؟
حينها يستفيق من غفوته و يرد عليها في ذهول :
آه...أسعدت صباحا...الإدارة...الإدارة لم تفتح أبوابها بعد، لكن مصلحتنا في الخدمة، آنسة...؟
- هدى. هدى غفران من هيئة الطيران، متدربة سنة أولى.
- تشرفنا...أيوب، أيوب صبري. سنين مهارة بمصلحة الإشارة.
يتجاذبان الحديث، فتطلعه بأنها من مدينة مجاورة، من سعيدة بعثت بها الهيئة للتدرج في ميدان تخصصها،وقد شجعتها شخصيته المتفتحة، تستأذن منه لمهاتفة ذويها من مكتبه.
وبعد أن أعلنت عن وصولها تأخذ مجلسها بمكتبه و ما هي آلا دقائق و تفتح الإدارة أبوابها و قد يكونا قد تعرفا على بعضاهما البعض.
فرح أيوب بصداقتها التي توطدت من أول لقاء، أنسته متاعب السنين آلتي مضت و أرجعت له البسمة المفقودة و تمنى أن تكون بداية لعهد جديد.
تبتسم هدى له، تشكره على الخدمة التي قدمها لها و تبلغه بأنه كان لطيفا معها و تستأذن بالانصراف.
يجلس أيوب على الكرسي تائها، حالما غير مباليا بما يدور حوله. مذا أصابه؟ كانت هدى في تصوره توأما لأمل و يتساءل كيف استطاعت بمرورها الخاطف أن تفعل به ما تفعله العواصف أثناء لاجتياح.

   المزيد ...

السبت,كانون الأول 09, 2006


خرافة الجمعة 13
((يعتبر في الادب الغربي اذا تصادف تاريخ يوم13 بيوم جمعة يعتبر نذير شؤم.)).

تبا لك أيتها الثقافة الغربية.اعتقدت منذ أن أعلنت القطيعة معك واخترت الكتابة بلغة الأجداد أنني تخلصت منك ومن ما كل ما هو دخيل إلا أنني عذرا لا زلت تلاحقيني ولا تزال رواسبك قابعة في الأعماق.
ما الذي يحدث؟ بالرغم من أنني تجردت من الهندام الذي ألبستني إياه واستبدلته بعباءة جدي إلا أن معتقد لعنة الجمعة لم تفارقني .يا للمصادفة سأمتطي الطائرة في يوم كهذا وهذا ما يقلقني ويزيد من تشاؤمي الذي لم أتخلص منه أبدا .كنت أتمنى أن تتأخر رحلتي ولو لساعات لأتخلص من كابوس الجمعة 13 الذي تهيأ لي أنه يطاردني لكن هذا ما لم يحدث ،الطائرة جاثمة على المدرج والمسافرون الأوائل يعبرون الرواق المؤدي إليها .تبا لك مرة أخرى وتبا لمن جعلوني أعتقد فيما يعتقدون.
يقولون أن حوادث السير على الطر وقات أكثر بكثير من حوادث الطائرات لكنهم يحتفظون بأنصاف الحقائق ولا يقولون بأن نسبة النجاة فيها جد ضئيلة ولهذا سميت بالكوارث وهذا ما يؤرقني.الموت لا مفرا منه لكنني أفضل الموت الرحيم كما يسميه جدي الموت على فراش الطاعة.
كان الحجيج يتبادلون أطراف الحديث والبسمة تعلو محياهم غير آبهين بما يدور في خلدي وكنت ربما الوحيد الذي تنبه إلى هذه المصادفة الغريبة التي أعطيتها أهمية بالغة أكثر مما تستحقه.
زوجتي متحمسة للسفر منذ أمد طويل ومستعدة أن تضحي بكل ما لديها من أجل صلاة ركعتين عند قبر المصطفى. فرحتها كانت لا توصف، منذ أن جمعتنا الأيام وهي تحلم بيوم كهذا.أ يمكن لي أن أسمح لنفسي باتخاذ قرار مبني على المجهول و أعكر صفوها في يوم انتظرته بشغف كبير؟. كانت من حين إلى

   المزيد ...

الجمعة,كانون الأول 08, 2006


لا يمكنني أن أهرب من الحقيقة ، أعترف …
حين تغيب الشمس ، أسافر مع آخر شعاع لأسكن آخر المغارات واستقبل ليلك الطويل.
مغارتي..مدينتي،، مملكتي أسكّنك فيها ، أحكّمك فيها ، أسجنك فيها فأين الهرب ؟
بطريقتك أهرب منك إليك فأسقط شهيدا أمام عينيك…
أفلاطونيتي ؟ رومانسّيتي ؟ واقعـيّتي ؟ عـدوانّتي ؟ نهايتي.. ! ! ؟
قيل سيسقط الشّريف وفي فمه بقايا رغيف ، ستعـصف به ريح الخريف وما بين العين
والعين سيكون منبع النزيف.
أفلاطونيتي أي نعم ، رومانسيتي بلى ، واقعّتي نعم و لا ، عدوانيّتي لا ، نهايتي لا وألف لا.
لم أسقط ولن أسقط في طريق العاصفة ، أنا الإعصار إله الريح والمطر، أنا لست من تعالى وتجّبر ، دعيني أسحق كل من أجده بطريقك وليس بطريقتك قبل أن أرحل.
دعيني أسمعك آخر أقوالي : أنهض من نومي لحظات الزلزال ، أمزق الأغلال ، أخترق الجبال ، أجوب أخصب التلال لكني لن أفكر أبدا في الاحتلال.
لست قويا ولست ظعـيفا ، أنا من فضّلت الأرض على الجنّة ، فما حكمك على من نسي
الفرض وتمسك بالسنة ؟ إليك ما تبقّى من اعترافاتي ، قّررت أن أرحل من مملكة
أبن أبي سلمى وسأظل الأعمى إن رأته العـيون ستبكيه حّتى تدمى ، سأجوب الربع الخالي وأنت بخيالي ، حتى وان دام ألف سنة ترحالي يبقي دائما مطروحا سؤالي :
هل سأحضى بالذكرى بعد الرحيل وهل أنت (ت.. كما أنا أ..؟؟ ).
لن أحزن ، لن أغضب ، دعـينا نحلم ، دعينا نحبّ بطريقتنا، لا طريقتك مثلى ولا
طريقتي أنسب ، لنخلق البديل ونحب بطريقتنا ، هكذا حكمت محكمة الأقوياء على
الضعـفاء و باسم الجبناء

   المزيد ...



قالت لي العاصفة وهي في أوج غضبها : المطر ينزل فيغسل كل ما يجده أمامه ، انه زينة الأرض تماما كوجه امرأة لا تستعمل ّ المساحيق ّ لأنها تدرك أن صفاء روحها ينعكس على وجهها.
قلت لها والرياح عاصفات والرعود قاصفات : تماما كدموع رجل حينما تسقط ، تسقط معها رجولته وتختفي فحولته ليلة الطوفان ، ويصبح كطفل يتيم في حاجة لمن يرعاه أو يتبناه..
واصلت حديثها ومن هذيانها أخذت أمواج البحر هيجانها وأردفت تقول : عندما تسقط الدموع كأنما يسقط المطر ، أخرج مجبرة ولا أعلم ما يجبرني ، فأسير وأنا سعيدة حين أمشي وأنا وحيدة..
قاطعتها وقلت : أسيرك أنا ، لم أعد أفرق بين الأسماء يا عاصفتي أأنت سعيدة أم أنت وحيدة ؟
أسعيدة أنت بالتدمير ؟ أوحيدة أنت في التفكير ؟
قالت : الصورة بعيدة عن الحقيقة ، فما بالك بالنسخة ؟
لحظتها أشرقت الشمس في ابتسامتها العريضة كقوس قزح من بين الركام ، وردت على سؤالي وقالت : لا بديل الا الحقيقة والحقيقة في موطنها غريبة ، ولما تعشق الحقيقة الغموض أبحث لها عن صديق يرافقها رحلة إثبات الذات وتقبل ما هو آت.
قلت : ما دامت الحقيقة ارتمت في أحضان الغموض لا داعي لتقديم العروض ورحلة إثبات الذات لن يقدم عليها من قلبه مات وطلق الملذات.
اقتربت من الشاطئ غاضبة ، عاصفة ، صانعة من الموج رذاذا به صفعت وجهي ثم التفتت صوبي مقهقهة ، وقالت مازحة : ..ميزان الحرارة الإنساني ، كنت أود الاستفسار عن هذا العلاج الجديد ، ولكن لا يمكن..لا يمكن..فات الأوان.
قلت : إن تكسر الميزان يبقي الانسان ، وان أتيت بالإعصار فلا ينفع معه الاستفسار إنما العلاج الجديد قد أثبت فعاليته بالتحديد وان مر الزمان ستختفي
   المزيد ...



نامي يا حروفي


<!-- / icon and title --><!-- message -->
لو كان الحزن ارجوحة وداد ما نفذ صبري ونفذت من حميميته الغربان التي تعتريني وبقيت وحدي في مهب الريح يتأبطني الذهول و النسيان.
وحدها الذاكرة تقاتل هذي الاملاءات المجنونة المشحونة بالغضب ونرجسية الذات المكلومة المسكونة بالفواجع والجراحات الهرمة القابعة في الوجدان.
عودي كامرأة شكلتها في أول العمر الغبي وفجري من حولي ما تبقى من حنين الأزمنة لعلني أقوم من الصمت انفجارا مدويا يؤرخ لبدايات تكويناتي الاتية من السديم.تتشكل فيك وفي اللحظات الذابحة منذ ان تهاوت كل المدن التي بنيتها من عرق الجبين وصرت خلف آثار العابرين الذين مروا من هنا على الشاطئ اللعين نحو العمق الامتناهي لوجع الكتابة الذي يسكنني وكتاب العشاق بلسما أحمله بداخلي.وحدي رماني بحر الأقدار الى هامشه السحيق.آه لو تدري يا حروفي اني فقدت ملامح وجهك في غضب الأمواج ، يتسلقني الحزن الشقي مرات،يتصاعد الدم والألم من أعماقي، يواصلا زحفهما، يتلاشى الضوء من أمامي ويخط قلمي بحبر أسود وصفة دواء سحرية لتمثال حجري يخلد ذكرى غربتي واغترابي الممتد جرحا أبديا في ثنايا الروح المتعبة.
ما أصعب الوقوف على شاطئ مهجور ليلة شتاء على أقدام دامية نعلن للملأ خراب المدينة وللذين ينتظرون حضرة القرار الأليم أقول نامي يا حروفي وتوسدي معطفي الأسود، لا تنتظري الغد ولا أنتظر الاعتذار لأنك بكل بساطة
   المزيد ...